شرف خان البدليسي
73
شرفنامه
سنة 826 / 1422 - 23 : ظهر المتسمى بالسلطان مصطفى دوزمجه « المتسمى - الكذاب » الذي كان في بلاد الروم حيث فقد السلطان مصطفى بن السلطان بايزيد ايلدرم في المعركة التي دارت بين الأمير تيمور والسلطان ايلدرم بايزيد . فظهر شخص في هذه السنة في سلانيك ، وادعى أنه مصطفى چلبي الذي فقد في حرب الأمير تيمور ، فصدقه جمع كثير من الناس والتفوا حوله حتى إن أولاد أورنوس بك تبعوه فسلموا له قلعة سيروز . وبعد ذلك قدم هذا المدعي إلى إقليم الروملي فبايعه جيشه بأكمله حتى إنهم ثاروا على قائدهم بايزيد پاشا ميرميران الروملي . ثم واصلوا السير حتى اجتازوا إلى طرف الأنضول حيث استقبلهم السلطان مراد خان في بلدة ألوآباد ، وبعد أن اجتاز الكوبري ونزل على شاطئ النهر منتظرا قدوم الليل وحينئذ فاجأ خصمه مصطفى چلبي الذي لاذ بالفرار لا يلوي على شيء حتى بلغ غاليپولي وهنالك أخذ يجمع السفن التي يعبر بها الناس ويسحبها إلى الشاطئ الآخر ، ولكن السلطان قصد لابسكي وحشد هنالك عدة سفن عبر بها البحر . ولما علم دوزمجه مصطفى بجلية الأمر توجه ناحية قزل أغاج يكيجه سي فطارده جمع من جنود السلطان وقبضوا عليه وأتوا به إلى السلطان فأمر بقتله . سنة 827 / 1423 - 24 : قاتل السلطان مراد خان ، اسفنديار بك قتالا شديدا فانهزم ، وفي هذه السنة أيضا كان زواج السلطان مراد خان من بنت حاكم اللاز . سنة 828 / 1424 - 25 : قصد اسفنديار بك فتح قلعة طراقلو وعلم السلطان مراد خان بذلك ، فتوجه لقتاله فعاد اسفنديار بك جانب بولي . ولما كان ابنه قاسم بك ملازما لبلاط السلطان مراد خان فقد شجع هذا أمراء جيش اسفنديار بك وأعيانه على النفور منه والانحياز إلى قاسم بك والالتحاق بخدمته ، فذعر اسفنديار بك ولاذ بالفرار واعتصم بقلعة بولي وأرسل من هنالك ابنه الصغير مراد بك إلى بلاط السلطان مراد خان يلتمس منه العفو فمنحه السلطان ، واهب العطايا وساتر العيوب والخطايا ، ما يرجوه من رحمته السلطانية وعاد إلى بورسا . [ اغتيال الميرزا شاهرخ وتفصيل ذلك ] هذا ومن بدايع الوقايع في هذه السنة تدوين الكتاب البديع « تاريخ ظفرنامة » الذي دبجه يراع ألطف الكتاب وأشرف الأدباء مولانا شرف الدين علي اليزدي برسم الميرزا شاهرخ ، وذلك بتشجيع ورعاية الميرزا سلطان إبراهيم بن الميرزا شاهرخ ، الذي كان والي فارس حينذاك . والحق أنه لمؤلف بديع